بعد غياب طويل تعددت أسبابه، و كان أخيرها قيامي بإضافة فصل دراسي صيفي مدته 8 أسابيع لمادة دراسية لا تتسع السنة بأكملها لدراستها! مما سبب لي الكثير من الضغوط، ها نحن نضيف شيئًا بسيطًا لسلسلة دروسنا في التصوير الضوئي. درسنا اليوم و كما كنتُ قد وعدتكم سابقًا، هو عن موازنة العوامل المؤثرة في الضوء، أو بالأصح: موازنة ما نسميه مثلث التعريض الضوئي، و الذي يتكون ببساطة من العناصر الآنفة الذكر: فتحة العدسة، سرعة الغالق و الحساسية ( الآيزو Iso ).
منذُ مدة قد وعدتُكم بأن أقوم بتحديثات للمدونة و إضافات تُحسّن من طريقة استفادتكم منها و من محتواها. و قد ذكرتُ في تدوينة سابقة ضمن جملة ما ذكرت بأني سأقوم بإدراج مستند PDF إلكتروني ( كتاب إلكتروني ) مع كل درس؛ لكي يتمكن الزائر الكريم من تحميله و طباعته و الاستفادة منه بشكل أكبر، حيث أن الكثيرين يحبوا أن يقرؤوا مادة مطبوعة بدل أن يجلس ربع ساعة أمام شاشة الحاسب. و ها نحنُ اليوم قد أنشأنا أول ملف PDF تجريبي؛ ليتسنى لنا أخذ آرائكم فيه و ملاحظاتكم، لينتقل في النهاية إلى المرحلة الأخيرة و هي إنشاء ملفات PDF لجميع الدروس السابقة و الدروس القادمة بإذن الله.
بعد أن قمنا بمعرفة العوامل المؤثرة في الضوء، و تعرفنا على تأثير فتحة العدسة على الضوء، و نوّهنا أن لها علاقة وطيدة و رئيسية بعمق الميدان، ها نحن اليوم نتعرف أكثر و أكثر على عمق الميدان، و أهميته، و العوامل التي تؤثر فيه. في هذا الدرس سنتعلم كيف نجعل من عمق الميدان وسيلة لجعل صورنا تظهر بشكل أجمل… بل أجمل بكثير! سنتعلم كيف نركز على أهدافنا بشكل أكبر، و كيف نجعلها ضمن نطاق التركيز ( فوكس In Focus )، و كيف نجعل الخلفية مموهة و ضبابية. إنه عمقُ الميدان يا رجُل! فهيا بنا نخطو –معًا- نحو صورةٍ أفضل.
تم بحمد الله تحديث المعرض الشخصي لأعمالي المتواضعة ( معرض الصور ) بعد أن ظلّت عبارة "تحت الإنشاء" تغثّ كل زائر له. المعرض و الذي أتمنى أن يحوز على استحسانكُم يتكون من 11 صورة فقط! فهو في الحقيقة مجرد معرض مؤقت إلى أجلٍ غير مسمى
. أما الصور فربما تجدُ بعض الصور التي قد عفى عليها الزمن، و أعني بذلك أني التقطتُها في بدايات المشوار، و قد تجد بعض الصور الطازجة التي مر عليها بضعة أسابيع من تاريخ كتابة هذه التدوينة.
قبل سنة ونصف من الآن كُنت في نُزهة عائلية في عيد الأضحى المبارك. كانت وجهتنا محافظة الأحساء. تلكَ المدينة الرائعة التي تقع في منطقتنا الحبيبة ( المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ). مدينة الأحساء مدينة شهيرة بواحاتها، بنخيلها، بمزارعها، و بشعبها الطيب الذي ما زال الكثير منهم يمارسُ مهنة الزراعة، بل و يورّثُ هذه المهنة لأبناءه من بعده. من النقاط التي مررنا بها في الرحلة جبل "قاره" المشهور. الجوُّ بديع، و المرتفعات تُحيطُ بك، و الزُّحام يملؤ المساحات حيوية، و يبعدُ شبح الوحشة التي تنتابُ الكثير عند الوقوف فوق المرتفعات. هُناك فوق إحدى القمم نصبتُ الحامل الثلاثي، و بدأت أصوبُ الكاميرا نحو القمم البعيدة.
هُنالك الكثير من الأفكارٌ تراودني في سبيل تطوير الُمدوّنة، منها تصميم "ستايل" جديد لها، و منها أفكار تتعلق بالحفاظ على الزوار. كما أن لدي أفكارٌ أخرى تختص بتطوير الدروس كإدراج ملف PDF مع كل درس، بحيث يتمكنُ القارئ من قراءته و طباعته، و حتى نشره في المواقع الأخرى بسهولة أكثر. و من هذه الأفكار أيضًا فكرة الدروس المرئية و التي أود أن تطرحوا آرائكم حولها في هذه التدوينة.