ها نحن الآن على مشارف البداية الجدية في سلسلتنا التعليمية حول التصوير الضوئي. بعد أن قضينا وقتًا ممتعًا في الدروس السابقة، والتي ربما كانت مملة حيث أنها كانت مجرد البداية والمقدمة، ها نحن نخطو معًا أول خطوة لنا في عالم التصوير الضوئي الحقيقي. نعم، من الآن سنتعلم معًا كيف؟ ولماذا؟ كيف تُلتقط تلك الصور المُبهرة؟ و كيف نجعل من صورنا المملة والتافهة، صورًا رائعة و جميلة. هُنا بدايتنا الفعليّة، هُنا خُطوتُنا الأولى، هُنا ميلادُنا في عالم آخر… عالمُ التصوير الضوئي.
قُمنا بأخذ نبذة تعريفية في الدرس الأول، و شرحنا فيها بعض المصطلحات في التصوير الضوئي، ثم تعلّمنا من الدرس الثاني مكوّنات الكاميرا الرقمية، و كيف تعمل، ثم أخيرًا في الدرس الثالث قمنا بمعرفة البكسلات والميجا بيكسل وكيفية حسابهما. أما الآن فقد حان الوقت لنجعل كل المقدمات المملة السابقة خلف ظهورنا، و سنخطو بعيدًا عنها، سنخطو خطواتنا نحو هدف واحد " لنجعل صورنا مُبهرة! " لذا أدِر توجهك نحوي هُنا، إقرأ، افهم، إسأل وإسأل وإسأل! في الحقيقة، أسعدُ كثيرًا حينما يسألني أحدهُم عن معلومة وأجيبه. لذا، اعقد العزم، فأنت الآن تهدِفُ لأن تُصبح مصورًا محترفًا. مصورٌ يُبهرنا بصوره، ولتعلَم أن ذلك ليس ببعيد على أي أحد منا، ففي الأخير كلنا بدأنا من الصفر، حتى أولئك الشهيرين، الذين تراهم كالنجوم البعيدة، كانوا يومًا ما مثلنا تمامًا. كانوا صفرًا في عالم التصوير الضوئي، ولكنهم أرادوا فحصلوا على ما يريدون.
و لكي لا أطيل الحديث وكأني محاضر في دورة تطوير الذات، دعونا نتعرف على موضوع درسنا الجميل، الذي سيجعل من صورنا صورًا جذابة… بل جذابة جدًا، و ربما ستنذهل عندما تعرف أن هذا الشيء الذي سيحوّل مسارك في التصوير الضوئي هو فتحة العدسة التي تحدثنا عنها في الدروس السابقة! نعم، الكثير من الأسرار تكمن خلف هذا الشيء الصغير الذي اعتبرناه مجرد فتحة لدخول الضوء.
أهلاً بكم أعزائي مرة أخرى. هذه التدوينة هي المقدمة الممهدة لبدايتنا في مرحلة أخرى من مراحل دورة التصوير الضوئي. في هذه التدوينة سأستعرض وبشكل سريع محتويات الدروس القادمة، والتي ستكون نقلة نوعية لصوركم ولمعلوماتكم، فكل ما أخذناه في الدروس السابقة هو مجرد معلومات ونُبذ مملة! ألا توافقوني؟
إذًا دعونا نستعرض بعض محتويات الدروس القادمة، ونستعرض بعض الأمثلة التي ستتمكنون من إتقانها بعد قراءة الدروس القادمة بإذن الله.
في الدروس القادمة، سنتحدث عن العوامل المؤثرة في الضوء. أقصد بذلك العوامل المؤثرة في كمية الضوء في الصورة. أي أننا عندما نلتقط الصور، ما الذي يحدد كمية الضوء الداخلة؟ و كيف نقوم بضبط بعض الإعدادات لنحصل على صورة جيدة لا داكنة، ولا ساطعة. ولكي نتعرف على هذه العوامل، سنقوم بإدراجها في الأسفل على شكل نقاط فقط، ثم سيكون لكل عامل من العوامل درس مستقل.
نعم بإمكاننا! هكذا كان عنوان التصميم الذي قمتُ بتنفيذه قبل حوالي السنة من الآن لصالح فرقة الأشباح الخمسة. جلُّ ما يحمله التصميم هو إعلان عن مقدرة الفرقة على جعل أفراحكم ولياليكم الملاح أجمل وأبهج عن طريق تسجيل الزفات والأناشيد. التصميم مبني لعرضه في الشبكة ( الإنترنت )، وبإمكانكم معرفة المزيد حول " ما خلف الكواليس" بإكمالكم قراءة الموضوع.
قبل حوالي سنتين من الآن، تعاقدتُ مع شركة فنون للإنتاج الإسلامي لتصميم أغلفة لألبوم محطات للمنشد مالك البراهيم. يحتوي الألبوم على 10 محطات، تتحدث عن شخصيات في الدين الإسلامي، و تتحدث عن العبادات، وعن تقبُّل الآخر. وبعد وضع خطّة للتصميم، وبعض الأفكار التي سيحملها التصميم، بدأت في شراء بعض الصور من متاجر بيع الصور عالية الدقة على الشبكة. ثم بدأت في العمل على التصميم والذي أخذ حوالي الشهر حتى أصبح جاهزًا تمامًا. ربما ترى أن هذه المدة طويلة، إلا أنها في الحقيقة كانت مدة مناسبة للتصميم ( على رواقة )، و لتقليل الأخطاء التي دائمًا ما تنتج نتيجة ضيق الوقت المُعطى.

صباحُك / مساؤك سُكّر يا قارئ سطوري. سعيدٌ لأنك وصلت إلى هُنا، وسأكون أكثر سعادة إذا استفدت من أي حرف في هذه التدوينة.
تحدّثنا في التدوينة السابقة عن مكونات الكاميرا الرقمية، و اليوم نُكمل حديثنا، حيث أننا سنتحدث اليوم عن بضعة نقاط منها نقاط مهمة للغاية حتى لغير المصورين! وستعرف ما أقصد، بعد إكمال التدوينة.
في البداية دعُونا نستذكر – على عُجالة – مكونات الكاميرا الرقمية ( والتي ورد ذكرها في التدوينة السابقة ):
في التدوينة السابقة، تحدثنا عن العدسة، و عن كيفية عملها و كيفية تجميعها للضوء. ( إذا لم تقرأ التدوينة السابقة بإمكانك النقر هُنا لقراءتها ). و من البديهي أن أقوم بشرح المُكوّن الثاني للكاميرا الرقمية، و هو فتحة العدسة، إلا أنني ارتأيت أن أشرحه لاحقًا، حيث أنه و الغالق موضوعان يتعلّقان بالضوء، لذا سأخصص لهما تدوينتان مستقلتان فيما بعد، وعوضًا عن ذلك، سنقوم بشرح شيء مهم جدًا طرأ على عالم التصوير، وهو الحساس ( Sensor )، ويتبعُه أيضًا الميجا بيكسل ( Megapixel ).
أكمل قراءة التدوينة »